الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٧٣أرأيت إن كان المفعول به ذلك بالغا من النساء أو رجلا، ففعل به فعلا من جرح أو ضرب في مكان العورة، أيكون النظر إليه كما تقدم هنا في الجواز ومنعه، أم بينهما فرق؟ قال: ما ذكرته يلحقه معنى الاختلاف، ولا يضيق فعل ذلك عند الحاجة والضرورة إليه، وإن لم يفعل ذلك وطلب الحاكم البينة على المفعول به، فذلك وجه جائز، وفيه السلامة من الاختلاف.
قلت: وأرش الافتضاض، أيكون كصداق(1) مثلها ولا يحتاج إلى قياس كالجروح أم لا؟ قال أرش ذلك صداق المثل من نسائها. وقول: صداق مثلها في الحُسن(2)، والنظر من نسائها /145 م/ وغير نسائها. وقول: ستمائة درهم، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وهل يجوز النظر إلى الفروج لمعنى وجوب العقوبة على من ادعى عليه فعل شيء من ذلك، ويكون هذا من الضرورات التي يجوز فيها النظر إلى الفروج أم لا؟
الجواب: إن هذا لا يجوز؛ لأنه ليس في هذا اضطرار فيوجب زوال حكم الآثار، وإنما هذا اختيار، وقد روي عن بعض أهل العلم أن عثمان بن عفان بلغه عن بعض الناس منكر فأرسل إليهم، ولعله بعد قيام الحجة عليه بذلك فلم تجدهم رسله فأثني فأعلمه بذلك فدخله السرور من ذلك، ولعله فيما يروى اعتق نسمة، فسئل عن ذلك فقال: على المعنى فيما أحسب أنه نعمة منّ الله علي بها