الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٧٦مسألة: وإذا صح ذلك عليهم بالبينة، أقيمت عليهم الحدود التي أوجب الله عليهم في كتابه، وإنما يلي إقامة الحدود عليهم الإمام، وأما اللصوص المنسوب إليهم اللصوصية بقطع الطريق، فإذا رفع ذلك فوجدهم، أخذهم وحبسهم، ودعا /146 م/ المدعي بأسباب ما يوجب عليهم (خ: التهم) بالسبب، فإذا جاء لذلك بأسباب التهم حبسهم.
قال محمد بن المسبح: ومن اللصوص الذين صحت الأخبار عليهم ليس بين العامة فيهم اختلاف في نسبهم إلى السرق، أولئك يستودعون(1) الحبس، ويؤمر الناس منهم حتى تظهر براءتهم.
مسألة: وقال من قال في السرقة: إنه لا يحبس بها أهل الستر والبيوتات ولو لم تكن عنده بينة ووجد أثرا، أيجوز الحبس بذلك أم لا؟ فإذا لم يصح، ولا شهر الحدث [لهم عدالة إلا بصحة واضحة، وإنما يلحق ذلك إذا صح السبب أهل التهمة بالسرق.
مسألة: وعن مدعي السرق إذا لم تكن عنده بينة ووجد أثرا، أيجوز الحبس بذلك أم لا؟ فإذا لم يصح، ولا شهر الحدث](2)، فلا أعلم أنه يحبسه بأثر في الأرض، والله أعلم.