قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٧٧

مسألة: في بلد فيه رجلان يسرقان أموال الناس ويفسدان فيه، ومنهم من قد اتّهم بالقتل، أيجوز لشيخ البلد(1) أن يخرجهم؟ فليس له إخراجهم من البلد، إنما له منعهم من فعلهم المنكر، والله أعلم.

مسألة: وسئل عن رجل ادعى أن هذه النخلة له، وأن فلانا حدها عليه، وأبصره فيها؟ هل للحاكم أن يحبس له من اتهمه بحدادها بالتهمة، أو حتى يصح مع الحاكم أن النخلة للمدعي؟ قال: معي أنه قيل: لا يأخذ له بذلك بالتهمة بما يدعي. وقيل: ما لم يعارضه أحد في ذلك بدعوى، أو ينكره المدعى عليه أنها ليست له، أو أنها له (أعني: المتهم)، أو المدعى عليه إذا 146 س قال: "إنها له"، أو "إنها ليست للمدعي"؟ لم يقبل دعوى المدعي في هذا، ولا تهمة حتى يصح له المال.

قلت له: فإن أحضر إلى الحاكم شهودا شهدوا أنه شهد معنا أن هذه النخلة يدعيها فلان هذا المدعي، ولا نعلم أن أحدا يدعيها غيره، هل للحاكم أن يأخذ له من اتهمه بحدادها؟ قال: معي أن هذه الشهادة تكون مثل الدعوى، إلا أن يشهدوا أنها له أو أنها في يده.

مسألة: ومن جواب محمد بن محبوب ? إلى أهل المغرب: وعن العامل إذا رفع إليه رجل متهم بسرق أو بفسق، فجلده أو سجنه حتى أقرّ بذلك بعد الضرب من غير بينة، هل يكون حاكما بغير ما أنزل الله؟ فاعلموا -رحمنا الله وإياكم- أن الذي أدركنا عليه أئمتنا وعلماءنا أنهم استجازوا حبس المتهم إذا كان ممن تجوز عليه التهمة عندهم، والذي تجوز عليه التهمة من لم يكن عدلا،

(1) زيادة من ث.

١٥٬٧٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.