الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٧٩مسألة: قال أبو المؤثر: 147 س إذا دخل الرجل إلى قوم بإذنهم، ثم اتهموه بسرق في منزلهم ذلك، فليس لهم عليه إلا اليمين، وليس يحبس لهم بالتهمة؛ لأنه دخل منزلهم بإذنهم، وكانت امرأة زارت أمها، وأمها لها زوج فسرقت منهم شاة فاتهموها، فلم ير محمد بن محبوب عليها حبسا، وإنما رأى عليها اليمين.
مسألة: وإذا كان رجلان في منزل يسكنانه، أو اصطحبا في طريق، أو دخلا حماما، أو سفرا بعيدا أو قريبا، ثم ادعى أحدهما على صاحبه أنه سرقه؟ لم يحبس له إلا ببينة عدل، ولو كان ممن تلحقه التهمة؛ لأنه هو ائتمنه على صحبته، فصار بمنزلة الأمين، فلم يلزمه أن يحبس إلا أنه تلزمه اليمين.
مسألة: قلت له: ما تقول في الرجل إذا ادعى على خصمه أنه سرقه، هل يكون هذا منه قذفا يستحق به الحبس؟ قال: معي أنه لا يستوجب الحبس لذلك؛ لأنه يدعي ما يثبت عليه له به الحق أن لو صح ذلك، فلا يلزمه الحبس بذلك إلا أن يرى الحاكم ذلك في مخصوص، فذلك إليه، وهو الناظر في صلاح الإسلام، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: الصبحي: وفيمن سرقت له دراهم كثيرة، فاتهم رجلا فقيرا أنه سرقها، ثم إن هذا الفقير اشترى سلعة بجملة من الدراهم، وسلم /148 م/ ثمنها، أيكون هذا شيئا يجوز به حبس هذا المتهم إذا كان ممن تلحقه التهمة بذلك أم لا؟ قال: إن هذا سبب عندي إذا صح ذلك عليه إذا لم يكن عنده من قبل مال مثل هذا فيما تشاهر من أمره، والله أعلم.