الجزء 37
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٨٠مسألة: ومنه: وإذا اشتهر عند الحاكم أن فلانا يسرق، ولم يشك منه أحد، أو شكا منه أحد أنه يسرقه(1)، ولم يحضر بينة، ولا ما يتهم به إلا ما شهر عنه من قبل أنه لص يسرق، أيجوز للحاكم حبسه وتقييده على هذه الصفة أم لا؟
الجواب: إن كان شهر(2) عنه أنه يفعل ذلك في الوقت، لا عن أمر ماض، وكان هو ممن تلحقه التهمة في الدين وفي تلك الأفعال، فلا يضيق حبسه إذا أوجب النظر حبس مثل هذا لصلاح البلاد والعباد مع(3) مشورة ذلك ممن يبصر ذلك من أهل العلم، وإنما قيّدت هذا لئلا أخطأ أنا أو يخطأ العامل بذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن رفع على أحد أنه لقط نخلة؟ قال: لا يحبس إلا بسبب، ومن السبب عندي أن يرى أثر اللقط عند من يرى القافية في الاطمئنانة دون الحكم، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا شكت الرعية إلى الوالي رجلا أنه يسرق أموالهم، وتظاهر عليه ذلك للوالي 148 س أن يباحثه فيما اتهم به، ويناقشه في ذلك إلى أن يقر ويظهر ما سرقه ليعاقبه على بيان لا شبهة فيه لتَجب عليه عقوبة ترده وتردعه، وينزجر بها عن التسلط على أموال الناس، أم لا يجوز له ذلك على حال؟ قال: إن باحثه عن ذلك على نظر الصلاح للرعية، ولم تكن مباحثته(4) إياه بهذا منه