قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 37

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٨١

له إن لم يقر بما طلب منه، لم يضق على الوالي ذلك. وأما بالهدّ منه بالعقوبة له إن لم يقر بما طلب منه، فهذا لا يعجبني أن يعاقبه عليه إلا أن يتبين بإقراره سبب يوجب عليه التهمة، أو صحة ما اتهم به، فعند ذلك تجوز عقوبته على ما يجوز عليه عند المسلمين من العقوبة، والله أعلم.

ومن أرجوزة الشيخ سالم بن سعيد الصائغي:

لا شك فيمن ينصر الرحمانا … ينصره ثم يخذل الأقرانا

أنصر أخاك ظالما مظلوما … عن النبي شمته مرسوما

نصرك في الظلم له أن تنقذه … منه وأن تمنعه أن ينقذه

هذا وإن كان هو المظلوما … تعينه(1) وتمنع الظلوما

قلت له لم سمي عرفا المعروف … فقال إذ هو المألوف

وضده فالمنكر المعيب … لأنه تنكره القلوب /149 م/

قلت له ألازم كل الورى … فقال لي هاك جوابا فسرا

فهو على ثلاثة المعاني … باليد والقلب وباللسان

يلزم بالأيدي ذوي الأحكام … وباللسان سائر الأنام

إلا الذي كان حليف عجز … عن اللسان بالقلوب يجزي

من كان لا يرجو القبول يا فتى … ولم يخف فيه اختلاف قد أتى

فبعضهم ألزمه أن ينكرا … وبعضهم رأى له أن يعذرا

إن قال ما المعروف في التفسير … قلت له فطاعة الخبير

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بعينه.

١٥٬٧٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.