قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٢١

من فسل أو بناء، وليس للآخر فيها أثر؛ كان الذي له فيها الأثر هو ذو اليد، وعلى الآخر البيّنة على ما يدّعي، فإن أعجزا كانت الأيمان بينهما.

مسألة: قال أبو معاوية: فيما رفع عن علي [بن] أبي طالب: أن رجلا ملك امرأة ثم زنى قبل أن يدخل بها، فقضى فيها عليّ بأربع قضيات: أولها أنه فرق بينهما وأقام الحد، حدّ الزنى، ثم قال الرجل: "ردوا عليّ مالي"، فقال علي: "ردوا عليه ماله"، فكره الرجل أن يأخذ متاعا، فقال علي: "ليس لك، (ع: إلا ذلك)؛ لأنك أذنت لهم بذلك"، والوجه عندنا أن عليّا إنما قضى لها بنصف الصداق، ثم أمره أن لا يتزوج إلا بمحدودة مثله. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ابن عبيدان: ومن ادّعى على آخر أنه حاز له ماله متعدّيا عليه، وقال المدّعى عليه: "إن هذا مالي"، أيكون المدّعى عليه ذا يد في هذا المال بقول خصمه أنه حازه عليه؟، أم يكونا كلاهما /12/ مدّعيين، ويدعى كل واحد منهما بالبيّنة أنه له، أو أنه في حوزه أو منعه؟ قال: نعم، يكون ذا يد بإقرار المدّعي له بالحوز، والله أعلم.

١٥٬٧٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.