قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٥

قادر"، ووصفنا غيره بأنّه "قادر": إنّ الله تعالى قادر بنفسه لا بقدرة هي غيره، ووصفنا غيره بأنّه "قادر" بقدرة هي غيره؛ لولاها لم يكن قادرًا، وليسه قادرًا بنفسه؛ هذا الفرق بين القادرين، والله أعلم.

القاهر: يقال لله تعالى "قاهر وقهّار"؛ ومعنى "القاهر": إنّه المالك للأشياء؛ مقتدر عليها، وإنّها لا تطيق الامتناع منه ممّا يريد إنفاذه فيها.

فإن قال قائل: أتزعمون أنّ الله تعالى لم يزل قاهرًا، وأنّ هذا الوصف وجب لله /221/ لذاته؟ قيل له: نعم.

فإن قال: أتزعمون أنّ الله تعالى لم يزل قاهرًا للأشياء قبل أن يخلقها؟ قيل له: نعم؛ لأنّه لم يزل مقتدرًا عليها؛ فاقتداره على ما لم يوجد هو قهره لذلك، والله أعلم.

البارّ القويّ: ويوصف الله تعالى بأنّه بارّ لعباده؛ لأنّ برّه وفضله قد عمّهم، ولا يقال: ما أبرّه لخلقه! وجائز أن يوصف الله بأنّه قويّ على الحقيقة، كما يقال: إنّه قادر على الحقيقة، والله أعلم.

العفوُّ المجيب: "العفوّ" كبير العفو، والعفو ترك عقوبة المستحقّ ومحو ذنوبه، و"المجيب" الذي يجيب من دعاه، وقوله تعالى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر:60] يقول: اعبدوني موحّدين لأستجيب لكم بما وعدتكم من الجنّة، والله أعلم.

الوكيل: قيل: "الوكيل" الكافي. وقيل: "الوكيل" الكفيل من قول الله تعالى: ﴿وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران:173]؛ أي: الكفيل بأرزاقنا.

١٬٥٨٠ / ٣٦٬٧٥٥