قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٤

بها عن زيد"، فإنها تكون خصوصة، الفرق بينهما: إن الأول ادّعى فعلا ولم يدع حقا، والحاكم لا يثبت الخصومة إلا بدعوى الحقوق، ولا يثبتها بدعوى الأعراض التي تجري بين الناس من بعضهم لبعض، بلا تضمين مال، ولا يلزم الخصمان لبعضهما بعض الأيمان على الأفعال.

مسألة: وإذا ادّعى رجلان شيئا، فأقاما جميعا عليه البيّنة، فهو بينهما، وإن لم يكن لهما جميعا بينة حلفا، فإن حلفا جميعا، فهو بينهما، وإن كره أحدهما اليمين، كان للذي حلف.

مسألة: قال زياد بن الوضاح: وإذا أقرّ رجل في يده دابة، فأقرّ لآخر بنصفها، وادعى الآخر كلها؟ قال: هي له إلا أن يكون مع الذي في يده بينة أن له نصفها، وعليه يمين ما يعلم له فيها حقا بوجه من الوجوه. وقال آخرون: ليس له إلا ما أقرّ له به.

مسألة: أنصفني يا فلان من فلان ابن فلان، لأولاد فلان ابن فلان الأيتام، لحق وصاية أبيهم إليّ فيهم، ولزوجته بحق وكالتهما إليّ، فإنه تعدى عليهم وأخذ مملوكهم فلانا هذا بغير حق، فأنصفني منه لهم بالحق، وأمره أن يسلّم إليهم مملوكهم فلانا هذا الذي /15/ خلفه عليهم والدهم فلان ابن فلان.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وإن طلب الخصم أن يحلف له خصمه على دور أو نخل، أو أرض وقف عليها الحاكم أو رسوله، ومعه العدول؟ وإن كانت في بلد آخر، كتب إليّ والي ذلك البلد أن يقف عليها بالعدول، ثم يحد الخصم الذي يطلبه ويحيط به، ويخط خطا، ثم يحلف عليه أو يردّ الخصم اليمين إليه، فيحلف أن ذلك له؛ لأن الحاكم يحتاج من بعد اليمين أن يحكم له بما حلفه عليه، وإن كان متاعا أو دوابا أو عبيدا، أوقف بين يدي الحاكم عند اليمين، ثم

١٥٬٨٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.