الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٥جرت الأيمان عليه، وقد ينبغي أن يشهد على ذلك الحاكم ويكتبه عنده مخافة أن يرجع الخصم يتعنت خصمه أو ينكر بعض ذلك، فتكون الصحة مع الحاكم.
ومن الجامع أيضا: وينبغي للحاكم أن يتثبت عند الأيمان، فإن اليمين عندها منقطع الحكم، وإذا حلف، فقد لزمه أن ينفذ ما حلف عليه.
ومن الجامع أيضا: ومن الرأي عندنا أن يجمع الخصم مطالبه كلها التي يطلبها إلى خصمه إذا أراد أن يحلفه عليها، ثم يحلف عليها يمينا واحدة، وليس له أن يحلفه بكل شيء يمينا، ويتأكد عليه الحاكم في ذلك حتى يجمع مطالبه، ثم تكون اليمين عليها واحدة.
مسألة: ومن غيره: عن ابن عباس في قوله: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ﴾ [النساء:135] الآية، الرجلان /16/ يقعدان عند القاضي، فيكون القاضي إعراضه عن الآخر زهيدا إلى أحد الرجلين.
مسألة: ومن الكتاب: وينبغي للحاكم أن يأمر بتسوية الخصمين صفا بين يديه، فإذا قعدا وقال الخصم المدّعي: "أنصفني من هذا"، قال له: "ما تدّعي عليه"؟ فإن نسب دعواه، سأل الحاكم الخصم عن ذلك، فإن أقرّ الخصم بحق قبله، أو عليه له، ـ حكم له عليه بما أقرّ به، وإن أنكر، دعي خصمه بالبيّنة على ما يدّعي، وهو أن يقول له: "أعندك بينة، أو لك بينة؟ "، هذا رأينا، الحكام يقولون، فإن قال له إن له بينة؛ أمره الحاكم بإحضارها، وإن ترك بينته ونزل إلى يمين خصمه، حلفه له على ما يدعي، وينبغي له أن يوكل للخصوم من يجلسهم على حالتهم التي يسبقون إليها، حتى يجلسهم صفوفا، ولا يأمر بذلك إلا من يثق به، وينبغي له أن يتخذ فيما على رأسه عند الخصوم يثق به فإن طول أحد