قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٠

تحتمل الأمانة والحق، ولا يحلفه الحاكم حتى يبينه مما قبله له ذلك الحق. وقال من قال: يحلفه له على ذلك وليس عليه أن يبين ذلك؛ لأن بعضا يذهب بهذه اللفظة أنها إقرار إذا لفظ بها المدّعي عليه. وقال من قال: إنها تحتمل الأمانة، وأما إذا قال المدّعى عليه: "عليّ كذا وكذا"؛ فهذا لا نعلم فيه اختلافا، أن ليس عليه أن يبين مما عليه له ذلك إذا ادعى له ذلك، إذا ادعى أنّ عليه شيئا /22/ معروفا، فهذا ما عرفناه في اليمين التي وصفت. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: عن الشيخ جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن أتى إلى حاكم فادعى على رجل حقا، وطلب من الحاكم أن يوصله إلى ما له عليه، فأحضره وأعاد له ما كان من طلبه في دعواه فأنكره؟ فالبيّنة على المدّعي، فإن صح له بها ما يدعي، حكم به عليه وأمره أن يسلمه إليه، وإن أعدمها أو اختار أن يتركها، فاليمين إن طلبها منه بالجزم(1)، فإن خلفها فهي التي له لا غيرها في الحكم، وإن نكل عنها فردها إلى المدّعي جعله (ع: حلفه) له، فإن أبى منها فلا دعوى له، وإن امتنع المنكر من الأمرين، ألزمه القطع ما بينهما، إما أن يقر أو يحلف أو يرد اليمين، وإلا فالسجن جزاؤه حتى يعطي الحق من نفسه فيؤدي ما لزمه، فإن أقر له بما ادعاه عليه، إلا أنه يدعي ما به يبرأ من وفائه، أو غيره مما به يخرج من لزومه، فإن صح له، وإلا فلا يقبل من دعواه، والقول في بقائه قول من هو له مع يمينه أن يطلبها من هي له، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: بالحرم.

١٥٬٨٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.