قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٣١

الباب الثالث فيما ينبغي للحاكم فعله عند الرفعان إليه وحضور الخصمين

من كتاب بيان الشرع: وإذا رفع الخصم على خصمه، قال له الحاكم: "أحضر خصمك إذا أردت الإنصاف منه"؛ فإن طلب الخصم الرافع من الحاكم مدرة ليحضر خصمه؛ أعطاه مدرة، فإذا حضر خصمه وقعدا بين يديه، ساوى بينهما في كلامه ونظره.

مسألة: وإذا قعد /23/ الخصمان فينبغي للحاكم أن يقبل بوجهه إليهما ويساوي بينهما في النظر إليهما والإقبال عليهما، وينصف كل واحد منهما من الآخر في الكلام والإقبال عليه، وينبغي أن يوكّل للخصوم أن يجلسهم على حالتهم التي يسبقون إليها حتى يجلسهم صفوفا، ولا يأمر بذلك إلا من يثق به، ثم يقدم الأول فالأول، ويحضر خصمه معه.

مسألة: وإذا رفع الخصمان كل واحد منهما على صاحبه؛ فقال من قال: يبدأ الحاكم بإنصاف الذي بدأ بالرفعان على صاحبه ثم الآخر. وقال من قال: يبدأ بأيهما أراد.

مسألة: فإذا جلس إليه الخصمان، فرأى أحدهما مرعوبا لجلوسه قدامه، فليتغافل عنه قليلا حتى يطمئن ويرجع إليه قلبه وليرفق بهما في المسألة، ثم يبدأ بالمدّعي فيسأله عن ما يدعي، فإذا أخبره بدعواه؛ أقبل على المدّعى عليه فسأله عن دعوى خصمه ما يقول، أيقر بما يقول خصمه أم ينكر؟ فإن أنكر، سأل المدّعي عن البيّنة، فإن قال: "ليست لي بينة"، قال للخصم: "أتحلف؟ "، فإن قال المدّعي: "نعم"، حلف المدّعى عليه، فإن قال المدّعي: "عندي بينة"، أجّله

١٥٬٨٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.