قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٢

آجلا في إحضار بينته على قدر ما يعلم أنه يبلغ حيث ادعى البيّنة، ويطلب الأجل، فيأجله أجلا ويؤرخ ذلك في كتاب، فإن أحضره البيّنة إلى الأجل أو بعده بيومين أو ثلاث، فلا يقطع حجته ويسمع بينته، وأمر كاتبا فكتب شهادتهم، ثم قرئت عليهم، فإن كان /24/ كما شهدوا، وقع بخطه في أسفل ما شهدوا به، وبذلك شهدوا عندي، وإن أقر المدّعى عليه، أولا يدعي الخصم، أو قال: عنده مخرج، سأله عن المخرج الذي زعم أنه له، ودعا نفسه ببينة قبل ذلك إذا احتج بشيء له فيه حجة ومخرج، وإن احتج بشيء لا يكون فيه مخرج ولا حجة، وعدلت البيّنة، لم يقبل، أو أبعد عليه الحكم، وينبغي للقاضي أن يجعل قلبه وسمعه وفهمه إلى الخصمين، فإن أقر أحدهما بشيء، لزمه أخذه بذلك، وكتب حجتهما وفهمهما.

مسألة: وينبغي للحاكم إذا تنازعا إليه خصمان، واستحلف أحدهما للآخر أن يثبته في دفتره، وإن سأله أن يكتب له ويشهد له، فعليه ذلك.

مسألة: وقيل: الحاكم يحتاج أن ينظر إلى فم الخصم حين ينطق بالدعوى والإقرار.

مسألة: وإذا حضر الخصوم الحاكم، وجب أن ينظر بينهم ولا يؤخرهم.

مسألة: وقد يوجد في الآثار أن الخصمين أيهما بدأ بنصف من الآخر وادعى إليه، ثم ادعى الآخر عليه دعوى، فإن الحاكم يبدأ فيحلف هذا لهذا، ثم يحلف الآخر فيما يدعي إليه، وإنما يحلف للأول. وقال من قال: يبدأ يحلف أيهما شاء وينصفهما جميعا، وأيهما أنصفه، ثم أنصف الآخر فقد أنصف، وأما إن كان أحدهما يدعي بينة ويكون مطلبه متأخرا عن مجلس الحكم، فإنه يحلفه لخصمه في المجلس إذا طلب ذلك، كان ذلك الأول أو الآخر.

١٥٬٨٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.