قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٥

بينته من موضعها)، فإن اتفقوا على بيعها برأيهم، فذلك إليهم، ويكون الثمن في يد الذي في يده العبد أو الدابة بعلم من الحاكم أو عدلين.

مسألة: وإذا وصل إلى الحاكم الخصوم في المنازعات التي تجري بينهم، والدعاوى في الأموال والعروض مثل العيوب، فما توقف بين يدي الحاكم أو لا يتوقف فيما أمكن حمله، أو التواصل إلى الحاكم؛ فعليهم حمله حتى يوقف بين يدي الحاكم وينظر العيب، وتحكم بما يرى من الحق في ذلك، وأما ما لا يمكن حمله، ولا الوصول به؛ فإن الحاكم يبعث عدولا ينظرون ذلك، ويقفون عليه، ويعلمون الحاكم بذلك، وإن بعثهم ليقفوا على ذلك ويحكموا به، فلهم ذلك.

مسألة: جواب من أبي سعيد: وعن الحاكم إذا حضره خصمان، فادعى كل واحد منها على صاحبه، وطلبا الإنصاف إلى الحاكم، فأي الخصمين ينصفه الحاكم قبل الآخر؟ قال: معي أنه قد قيل: إنه يستمع /28/ من المدّعي الأول حتى ينقطع الحكم بينه وبين خصمه، ثم يستمع من الثاني. وقيل: له الخيار في ذلك، أيهما شاء استمع منه وبدأ بإنصافه.

جواب منه أيضا: في خصمين حضرا، فادعى أحدهما إلى صاحبه دعوى، فأقر بها الخصم، ثم إن هذا المقر بالدعوى ادعى إلى الخصم الآخر دعوى، فأنكرها، فأمر الحاكم المقر منها أن يدفع ما أقر به من الحق للمدّعي، فقال: إني لا أسلم حتى تنصفني من خصمي هذا، ويحلفه ما قبله لي حق.

قلت له: أيحلف هذا المنكر على ما ادعى أو حتى يدفع إليه ذلك المقر ما أقر من الحق؟ فالذي عرفنا في ذلك، أن الذي يبدأ ينتصف من الخصمين إلى الحاكم، فإنه يأخذ في إنصافه إلى أن ينقطع أمر الخصمين في ذلك الحق بيمين قاطع، أو دفع الحق إلى المدّعي، فإذا انقطع ذلك، ويرى المدّعى إليه مما ادعى

١٥٬٨١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.