قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٦

إليه، أخذ الحاكم ذلك في الحين في إنصاف خصمه منه إلى أن يصح إفلاس المقر، فإنه حينئذ يستمع دعواه على خصمه، والله أعلم بالصواب.

مسألة: قال بشير: إذا ادعى رجل على رجل حقا، ثم ادعى الآخر أيضا على هذا؟ فإن الذي ادعى أولا فيحلف له صاحبه، ثم يحلف هو من بعده.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن الخصمين إذا ادعى كل واحد منهما دعوى، أيهما أولى بأن يبتدئ فيحلف لصاحبه؟ فعلى ما /29/ وصفت: فذلك إلى الحاكم يحلفهما جميعا ويبدأ بأيهما شاء، وأيهما امتنع عن اليمين، كان عليه الحبس.

ومن غيره: قال: قد قيل هذا. وقال من قال: المدّعى عليه أولا هو الذي يحلف أولا، فإذا فرغ من الحكم نظر في حجته. وقال أبو سعيد مثل ذلك من الاختلاف. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وسألته عن الحاكم، أيجوز له أن يحلف الخصم إذا رد عليه خصمه اليمين من غير أن يحضر الحق الذي فيه النزاعة؟ قال: نعم، يحلفه قبل أن يحضر الحق؛ لأنه إذا حلف، ثبت عليه الحق، وإذا ثبت عليه الحق، حبسه الحاكم حتى يجيء به، والله أعلم.

١٥٬٨١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.