قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٤١

ومن الكتاب: وإذا ارتفع إلى الإمام رجل فادعى دارا أو أرضا لجده، وأقام عليها البيّنة العدول أن فلانا جد هذا المدّعي مات وترك هذه الدار، وهذه الأرض ميراثا لأبي هذا، لا يعلمون له وارثا غيره، فلا ينبغي للإمام أن يجعل بهذا شيئا، إلا أن يشهدوا أن أبا هذا مات وتركها ميراثا لهذا لا يعلمون له وارثا غيره.

ومن الكتاب: وإذا ارتفع إلى الإمام رجل فادعى دارا أو أرضا في يدي رجل، فشهد له شاهدان على/35/ أنّ هذه الدار التي في يدي هذا الرجل دار جد هذا الرجل وأرضه أو حائطه، فلا ينبغي للإمام أن يجيز ذلك حتى يحرز الميراث فيسوقه إلى المدّعي.

ومن الكتاب: وإذا ارتفع إلى الحاكم رجل فأقام بينة على أرض أو دار أنها كانت لجده، [و] أن جده مات وتركها ميراثا لأبيه وعمه، ثم مات أبوه وترك نصيبه من هذه الدار ميراثا لا يعلمون له وارثا غيره، ثم أقام عمه البيّنة أنّ أخاه والد هذا مات قبل أبيه، وأنّ أباه قد ورث من ماله السدس، ثم مات أبوه فورثه هو، وأقام البيّنة على ذلك، فإنه ينبغي للإمام أن يقضي بها للمدّعي الأول وأن يجيز شهادة شهوده؛ لأن شهادتهم تامة، وأن لا يقضي للآخر منها بشيء، وأن يبطل شهادة شهوده؛ لأنها تهاتر غير جائزة. وقال آخرون: يبطل ذلك كله ولا يقبل منه شيئا من أجل أن أحد البينتين كاذبة، فلا تقبل واحدة منها حتى يعلم الصادقة من الكاذبة، وليس قولهم في ذلك بشيء، ولكن المدّعي الأول يسأله الإمام البيّنة، فإذا أقامها، أجاز شهادة شهوده وقضى له بالدار والأرض، ولا يلتفت إلى دعوى الثاني ولا إلى بينته. قالوا: وكذلك لو غرقا في سفينته جميعا، أو وقع عليهم بيت؛ لما ورث واحد منهما من صاحبه حتى يعلم أيهما مات قبل صاحبه، ولكن أورث من كل واحد /36/ منهما ما ورثه من الأحياء. قلنا:

١٥٬٨١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.