قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٧

وكذلك الركون أصله من الاعتماد، ويستعملان في الله مجازاً على ما بيّنّا، والله أعلم.

الكفيل: يقال لله تعالى: الكفيل؛ لأنّه تكفّل بأرزاق العباد، ولمن وحّده بالجنّة في الآخرة؛ فيقال: الله تعالى كفيل؛ معناه: إنّه كفيل لعباده، إنّه يثيبهم على طاعتهم؛ ومعناه: إنّه كفيل بذلك، إنّه ضمنه؛ والكفالة هو الضمان، والله أعلم.

السند: (بالسين المهملة والنون المعجمة) في جوازها اختلاف؛ فالذي يجيز ذلك يقول: السند ظهير الخلق وملجؤهم؛ لأنّ الخلق يسندون إليه ويعتمدون عليه، والله أعلم.

فالق الحبّ: "فالق الحبّ" هو مشققه؛ ليخرج /223/ نباته.

يقال: فلق الصبح إذا أسفر عن سواد الليل، ولا يقال لله تعالى: يا فالق؛ حتّى يقال: يا فالق الحبّ والنوى، والله أعلم.

ذي الطول: "ذو الطول" ذو الفضل والعظمة، و"الطول": الفضل والإحسان والعظمة؛ من قوله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا﴾ [النساء:25]؛ أي: ما يعطي من المال، ولا يقال لله تعالى: ذو الطُّول (بضمّ الطاء)؛ لأنّه ضدّ العرض فلا يجوز ذلك؛ بل يقال: (بفتح الطاء)، والله أعلم.

الوهّاب: قال الله تعالى: ﴿الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ﴾(1) [ص:9]، ومن صفاته - عز وجل - "الوهاب" و"الواهب"؛ "فالواهب" الذي لم يبخل على خلقه؛ فيهب لكلّ ما يحتاج إليه؛ فهو الوهّاب؛ لأنّ من شأنه الهبة؛ فخلق الخلق كلّه، ووهب بعضهم لبعض، ولم يبخل بشيء منه فيحبسه لنفسه؛ لأنّه غنيّ عنه، غير محتاج إليه؛

(1) في النسختين: وهو العزيز الوهاب.

١٬٥٨٢ / ٣٦٬٧٥٥