قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٤٤

يكذب نفسه، وليس هذا /39/ بمنزلة الباب الأول؛ لأن هذا لم يكذّب شهوده، والأول قد أكذبهم.

وإذا ارتفع إلى الإمام رجل يطلب الشفعة في أرض أو دار، فأقام شاهدا يشهد أن المشتري اشتراها بمائة درهم، وأقام شاهدا آخر، فشهد أنه اشتراها بمائتي درهم، والمشتري يقول:" "اشتريتها بألف درهم"، فإنه ينبغي للإمام أن يبطل شهادة الشاهدين، ويقول للمشتري: "إن شئت، فخذها بما قال المشتري، وإلا فدعها". وكذلك لو شهد أحدهما أنه اشتراها من امرأة، وشهد آخر أنه اشتراها من رجل.

وإذا ارتفع إلى الإمام رجلان، فادعى أحدهما دينا على الآخر، وأقام شاهدا، فشهد عليه بألف درهم، وأقام شاهدا آخر فشهد عليه بألفي درهم، فإنه ينبغي للإمام أن يبطل شهادتهما؛ لأنهما قد اختلفا، ولا يقضي للمدّعي.

وإذا ارتفع إلى الإمام رجلان، فادعى أحدهما على الآخر ألف درهم، وأقام شاهدا فشهد له بألف درهم، وأقام شاهدا، فشهد له بألف درهم وخمسمائة درهم، فإنه ينبغي للإمام أن يبطل شهادتهما؛ لأنهما قد اختلفا، ولا يقضي للمدّعي بشيء.

وإذا ارتفع إلى الإمام رجلان، فادعى أحدهما على الآخر ألفا وخمسمائة درهم، وأقام شاهدا، فشهد له بألف درهم، فإنه ينبغي للإمام أن يبطل شهادتهما؛ لأنهما قد اختلفا ولا يقضي للمدّعي بشيء. وقال آخرون: يقضي له من ذلك بألف، وليس /40/ قولهم في ذلك بشيء؛ لأن هذا والذي قبله سواء، وقد وافقنا في الذي قبله. قالوا: إن الشاهد الأول شهد له بألف، ثم شهد الآخر بألف وخمسمائة درهم، فقد وافقه في الألف؛ فكذلك قضينا له بها،

١٥٬٨٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.