قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٤٦

الباب الخامس في تعليم الخصوم الحجج وتلقين الخصم

ومن كتاب بيان الشرع: ورفع أبو العباس زياد بن محمد بن ورد عن القاضي أبي علي الحسن بن سعيد بن قريش: أن الحاكم لا يقول للمدّعي: "يلزم فلان لك اليمين (خ: يجب عليه لك اليمين) "، إلا أن يطلب ذلك الخصم. وحفظت عن أبي بكر أحمد بن محمد بن خالد وغيره: أنه إذا سأل الحاكم المدّعي عن البيّنة، فسكت، لم يقل له الحاكم: "أحلفه لك حتى يطلب هو"، فإن قال: "أنصفني منه"، سأله عن دعواه، وأعاد على المدّعى عليه السؤال فيما يدعيه إليه، وإن قال الخصم للحاكم: "لا بينة لي ما يجب لي عليه"؟ قال له: "بما يجب له"، وهو أن يقول: "يجب لك اليمين إذا لم تكن لك بينة"، فإن قال: "حلَّفْه لي"، حلَّفَه له.

قال محمد بن المسبح: ليس على الخصم أن يقال له: "اطلب"، إنما يقال له: "معك بينة؟ "، فإن قال: "نعم"؛ قيل له: "أحضرها"، فإن قال يحلف، قيل له: "تبطلها"، فإن [قال:] /42/ "لا أعلم لي بينة"، استحلف له.

ومن غيره: وليس للحاكم ولا للعقبة أن يزيدا على دعوى الخصم، أو سؤال السائل شيئا.

وعن محمد بن محبوب: أن رجلين اختصما إليه، فادعى أحدهما على الآخر كذا وكذا نخلة وشربها، وأحضر على ذلك بينة، فحكم له محمد بن محبوب بالنخل ولم يحكم بالشرب، فقيل له: لِمَ لَمْ تحكم له بالشرب؟ فقال: ولم يقل وشربها من الماء، فقيل: والشرب لا يكون إلا من الماء؟ فقال: ليس للحاكم ولا للفقيه أن يزيدا شيئا من عندهما.

١٥٬٨٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.