قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٤٧

مسألة: وإذا حضر القاضي الخصمان، فيتكلم المدّعي منهما، فإن جهلا، فلا بأس أن يقول لهما: "يتكلم المدّعي منكما"، فإذا تكلم المدّعي وتكلم المدّعى عليه قبل فراغ المدّعي، سكّته الحاكم حتى يفرغ المدّعي ثم يتكلم المدّعى عليه، ولا يدعهما أن يتكلما معا، وحسن أن يقال لمن أطال منهما: "أوجز".

مسألة عن أبي عبد الله محمد بن روح ?: ولا ينبغي لأهل القرى أن يعلّموا الأعراب دقائق الحجج الخصوم مخافة أن يقطعوا بذلك حقا من الحق لموضع جفوتهم، بل يخوفون الجوائح إن أعانوا ظالما على ظلمه.

مسألة: ولا يلقن الحاكم الخصم حجة ولا الشهود شيئا يقوون به.

قال أبو المؤثر: قال محمد بن محبوب: أن يحتج على الخصم إذا أبصر الحق، وإن لم يبصر الخصم حجة /43/ نفسه.

مسألة: وسألت الفقيه إبراهيم بن محمد بن أحمد السعالي -حفظه الله-: عن الرجل، هل يجوز له أن يفتح الحجج ويلقنها الخصم من غير أن يسأله الخصم عن ذلك؟ فقال: إنه يجوز له ذلك إذا كان الخصم ثقة ولو لم يسأله هو، وإذا كان الخصم غير ثقة، لم يجز له أن يفتح الحجة ويلقنه إياها، إلا أن يسأله هو عن ذلك، فهنالك يجوز له أن يجيزه بذلك، ولا شيء عليه.

مسألة: قال أبو سعيد: اختلف أهل العلم في الحاكم أيلقن الخصم حجة أم لا؟ فقال من قال: إن على الحاكم أن يقيم للخصم حجته، ويفتح له حجة يتقوى بها على الدفع عن نفسه بالحق، إذا بان ذلك للحاكم حتى يفهم الخصم حجته، ويوجد هذا القول عن محمد بن محبوب ?. وقال من قال: إن له ذلك وليس عليه. وقال من قال: لا يؤمر بذلك، فإن فعل، لم يضق عليه. وقال من قال: ليس له ذلك ولا عليه، وينهى عن ذلك، ويكره له أن يفتح

١٥٬٨٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.