الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٤٩الحاكم(1) للمدّعي: "إن خصمك كان(2) منكرا ما تريد منه، فقال اليمين"، فقال للخصم: "أتحلف له؟ "، قال: "نعم"، وتحالفا على ذلك، أيكون ذلك بمنزلة الحكم من الحاكم له فيه ما للحاكم، وعليه فيه على ما للحاكم من جميع المعاني أم لا؟ قال: /45/ أحبّ إليّ أن يستفهم الحاكم الطالب بلفظ مسموع، كذلك المطلوب، وإن ذهب الحاكم الجواز ما عليه الناس من لغتهم، لم يضق عليه في بعض القول. أرأيت إذا كانت دعوى المدّعي مسموعة، وإنكار المنكر صريح، والمسألة بحالها؟ قال: إذا أملى عليه الحاكم اليمين، أو حكم عليه الحاكم باليمين، فقد وقع الحكم، وإن قال له الحاكم: "أتحلف يا فلان؟ "، فقال: "نعم"، ثم حلف من غير أن يملي الحاكم عليه اليمين، قال: لا أحفظ في هذا شيئا.
مسألة: ومنه: والمدّعي على خصمه إذا كان كلامه غير ثابت في معنى الأحكام، إلا أنه مفهوم معناه فيما يتعارفه الناس من كلامهم، أتكون دعواه مسموعة عند الحاكم أم لا؟
الجواب: على الحاكم سماع دعواه إذا عرفها، وإن استفهمه بلفظ صحيح جاز له ذلك.
قلت له: وكذلك المدّعى عليه إذا أجاب بكلام غير ثابت، إلا أنه مفهوم معناه في تعارف الناس أنه منكر، أيكون كافيا أم لا؟