الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٥١الباب السادس في الموضع الذي يجوز أن يحكم فيه وفي الوقت
ومن كتاب بيان الشرع: وجائز القضاء في المسجد، ولا تقام في المسجد الحدود، ولا بأس بالحكم في المسجد، ولا يمنع من يريد الحاكم من دخول المسجد مؤمن ولا كافر ولا حائض، وليس حجة تمنع من دخول المسجد سوى المسجد الحرام. وقيل: لا يجوز ذلك. وقيل: ليس لأحد أن يمنع الحاكم من الحكم في مسجد ولا منزل، ولا في مكان دون مكان لغير حجة، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «قضى في بيت أم سلمة، وقد قدم وفد ثقيف على النبي - صلى الله عليه وسلم - كما وجدنا فأنزلهم في المسجد»(1).
مسألة: وقيل: لا يجوز الحكم في الليل.
مسألة زيادة: ابن عبيدان: وأما الحكم بين الناس في الليل على النار فجائز، وأما القمر، ففي ذلك اختلاف، وأما كتابة الصكوك والبريان، وتقبيض الأمانة ودفعها على النار والقمر، فجائز، وأما في الظلام فلا يعجبني، والله أعلم.
مسألة: وإن قضى الحاكم، (وفي خ: القاضي) في داره، فلا بأس.
مسألة: ويؤمر الحاكم إذا دخل المسجد أن يصلي ركعتين ثم يجلس، ويستحب أن يكون جلوسه في موضع متوسط للقضاء في المصر الذي يقضي
(1) أخرجه أحمد، رقم: 17913؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، رقم: 1328؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 4334.