قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٥٢

فيه بين أهله ليكون ذلك أرفق بالناس، وحيث قضى بالحق، فحكمه نافذ، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «قضى في بيت أم سلمة»(1).

مسألة: اختلف الناس في /47/ القضاء في المسجد؛ وقضى شريح والحسن وأبو الشعثاء وغيرهم في المسجد، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى القاسم بن عبد الرحمن أن لا يقضي في المسجد، فإنه يأتيك الحائض والمشرك، وعن عمر أنه أوتي بسكران في المسجد فقال: أخرجوه من المسجد فاضربوه. وقال بعض: إن الله أمر بالحكم بين الناس، ولم يخص به مكانا دون مكان، فللحاكم أن يحكم بينهم إن شاء في المسجد وإن شاء في منزله، وليس لأحد أن يمنع الحاكم من الحكم في مكان دون مكان بغير حجة.

مسألة: وإذا انتهى الإمام أو القاضي إلى مجلسه، صلى ركعتين ثم سأل الله العافية له ولهم، وسأله العون والتوفيق، ثم ليجلس للحكم وعليه السكينة والوقار.

مسألة: وعلى الحاكم أن يحكم في كل وقت، إلا أن يكون في الوقت له عذر، ولا يمكنه ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) أخرجه الحميدي في مسنده، رقم: 302؛ والطبراني في الكبير، رقم: 652، 23/ 294.

١٥٬٨٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.