قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٥٤

مسألة: وعن شاهدين شهدا عندك أن محمد بن الوليد أشهدهما في مرضه الذي مات فيه، أنه أعطى ابنته فلانة مالا كان له من موضع معروف من قرية معروفة بحق، عرّفه محمد بن الوليد لابنته فلانة عليه، وأحضرك الطالب لمال محمد بن الوليد شاهدين شهدا أنه جرى بينهما الصلح فيما بين محمد بن الوليد على سهام معروفة، وأنهم جمعوا ورثة محمد بن الوليد، فأعلموهم بالصلح، وعرفوهم الذي اصطلحوا عليه، فتمموه جميعا ورضوا به، ثم رجع من رجع من ورثة محمد بن الوليد، /49/ فأنكر هذا الصلح، وقال: "تممت هذا الصلح، ولا أعرف مال والدي الذي صالحت عليه"، وتمسك بالصلح بعض الورثة، ما القول في هذا الصلح؟ فهذا الصلح عندنا ضعيف حتى يشهد الشاهدان أن الورثة أقروا عند هذا الصلح، أو قبله أنهم عارفون بجميع مال محمد بن الوليد من مال، أو يشهدوا أنهم عارفون بجميع ماله، وبما اصطلحوا عليه، ثم هنالك يتم الصلح بينهم، والذي أشهد به من ماله لابنته بحق عرّفه عليه لها، فهو لها إذا كان الشاهدان عدلين، إلا أنّ لغيرهما من الورثة الخيار، إن شاءوا أخذوا حصصهم من هذا المال وردوا عليها قيمة حصصهم برأي العدول، وعليها يمين بالله ما تعلم أنه ألجأ إليها هذا المال، ولا شيئا منه بغير حق لها عليه.

مسألة: وسألته عن رجلين ارتفعا إلى الحاكم، فحكم لكل واحد منهما بحبس صاحبه، فلما مضت لذلك مدة، اتفقا على الصلح واصطلحا في الحبس، وأشهدوا على أنفسهما أن لا يرجع أحدهما يدعي على صاحبه دعوى، وأبراء كل واحد منهما صاحبه، وأخرجهما الحاكم بإذن منهما، ثم طلب أحدهما أو كل واحد منهما نقض ذلك الصلح؟ قال: لهما ذلك، ولمن طلب منهما.

قلت: ولِم، وقد اصطلحا؟ قال: لأنّ الصلح في الحبس لا يثبت ولا يلزم.

١٥٬٨٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.