قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٥٦

مسألة: وعنه: وعن رجل يدعي على رجل مائة درهم، فأنكره المائة درهم وأقر له، فصالحه على خمسين درهما بعد أن أقر له بمائة درهم، أو كان منكرا للمائة فصالحه على خمسين درهما، ثم رجع عن ذلك الذي له الحق، ولم يتم الصلح، قلت: هل يجوز له ذلك، ولا يثبت عليه هذا الصلح؟ فإذا صالحه على الإنكار، لم يثبت؛ لأنه ترك ما لم يقدر على قبضه، والتارك لما لا يقدر على قبضه لا يثبت عليه، وأما إذا أقر له، وكان على قدرة من أخذ ماله، والإنصاف من خصمه، ثم صالحه على شيء دون الحق وهما عالمان به، ثبت ذلك عليهما.

مسألة: قال بعض أهل العلم: في رجل له مال في قرية غير قريته، أو امرأة لها مال، لا يعرفان ذلك المال، وهما جاهلان به أنهما إن أمرا من يعرف ذلك المال أن يبيع لهما ذلك المال، أو يقاسم لأحد من الناس، أو يصالح لهما في ذلك المال بصلح، إن ذلك جائز كله وثابت عليهما إذا كان المأمور عالما بالمال. وكذلك إن كان لهما شركاء في هذا المال، فأقر شركاؤهما بذلك للوكيل، وأجاز لهما ذلك الوكيل، كان ذلك جائزا عليهما إذا جعلا للوكيل والمأمور أن يصدق الشريك.

مسألة: وعن أبي الحواري ?: وسألته عن رجل اصطلح هو وخصمه على شيء مما يطالبه إليه، ولم يقر له بما طلب إليه؟ قال: لا يجوز الصلح على إنكار من المطلوب إليه /52/ إلا بعد الإقرار بما يطلب إليه، ومعرفة الطالب بما يطلب، فإذا صالح من بعد معرفته والإقرار له، جاز الصلح ولم يكن له رجعة فيما صالح على هذه الصفة، وكذلك إن صالح وهو جاهل بما صالح عليه، لم يجز ذلك وكانت له الرجعة؛ لأن الصلح لا يجوز على الجهالة أيضا.

١٥٬٨٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.