قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٥٧

مسألة: وقال: الهبة للواهب حتى يقبضها الموهوب له، والصلح جائز وإن لم يقبض، وكل مخالف لما في يده ضامن، والخراج بالضمان إلا ما في الوديعة والعارية والمضاربة، وكل شرط يبطل به حق واحد من قبل الله، فإنه يبطل.

مسألة من كتاب الأشياخ: عن سعيد بن قريش: وعن رجل عليه لرجل ألف درهم، فاصطلحا على عشرة أمناء(1) قطن، وأبرأه من ذلك الألف، فلما مضى بالقطن، رجع قال: "لا أقبل، وأنا راجع في ذلك"، هل له رجعة؟ قال: إذا أعطاه قطنا، ورآه العامة جائزا في القضي، لم يكن له عليه رجعة، فإن كان القطن رديئا، أبدل له به قطنا جيدا ولم يكن له إلا ذلك.

قلت: فإن لم يعطه العشرة ورجع عليه فيما كان أبرأه منه، هل له ذلك؟ قال: نعم، إذا أبرأه على أن يسلم إليه عشرة، فلم يسلم إليه، كانت له الرجعة في ماله، والله أعلم.

قلت: فإن سلم إليه العشرة، ثم اغتصبها منه، هل يرجع عليه بالمال؟ أم ليس له إلا العشرة؟ /53/ قال: ليس له عليه إلا العشرة التي اغتصبها منه بعد تسليمها وقبوله بها، وقد برئ من دينه.

مسألة: رجل عليه لرجل ألف درهم، فقال الذي عليه الألف: "أعطيك عشرة وتبرئني من الباقي"، فقال: "نعم"، فأبرأه، فلم يعطه، هل يرجع عليه فيما أبرأه؟ قال: إذا أبرأه على أنه يعطيه عشرة دراهم، فلم يعطه ما شارطه عليه، كان له الرجعة.

قلت: فإن أعطاه بعض العشرة.

(1) والمَنُّ: المَنا، وهو رِطلان، والجمع أَمْناءٌ. الصحاح في اللغة: مادة منن.

١٥٬٨٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.