قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٦٠

إليك"، فإذا قال هذا وهو على مقدرة من الذي يطالبه إليه، وعارف به في مقربه المدّعى إليه، ثبت هذا الشرط وهذا الصلح وهذا البرآن، وإن كان هذا الصلح على شيء لا يقدر عليه الطالب، ولا يعرف كم هو، ثم قدر عليه بعد ذلك أو عرفه، لم يثبت /56/ ذلك الشرط ولم يتم ذلك الصلح، وكانت له الرجعة إلى ما يطالبه، وعليه يمين بالله ما علم ولا كان عارفا بالذي صالحه عليه.

وقلت: أرأيت إن قال: "قد اشتريت حصتك من هذا المال الذي تدعيه إلي بكذا وكذا، وقد برئت إليّ، وأشهد على ذلك"؟ فالجواب في هذا كالجواب في المسألة الأولى.

مسألة: جواب من أبي سعيد: وعن رجل ادعى على رجل مالا مع الحاكم، فأنكره خصمه ولم يقر له بشيء، ولا صح عليه مع الحاكم، هل لهما أن يصطلحا بحضرة الحاكم على الإنكار من المدّعى إليه؟ قال: معي أن لهما ذلك إذا رجعا إلى المصالحة،.

وقال أبو عبد الله: الصلح في الدم(1) ضعيف؛ لأنه إنما هو للرجل حياته، فإذا مات، لم يرثه وارثه. وقال: الصلح بين الناس جائز كما قال عمر ? "إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا".

قال غيره: الصلح يقع موقع القياض، ولا يجوز في مجهول ولا في الدم(2)؛ لأنه يزيل الأصل.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الرم.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: الرم.

١٥٬٨٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.