قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٦١

مسألة: وقيل: إن عمر بن الخطاب ? استعمل رجلا على القضاء، فاختصم إليه رجلان في دينار، فأطلق من كم قميصه دينارا فدفعه إليهما، فبلغ ذلك عمر فكتب إليه: "أن اعتزل قضاءنا"، وهذا مما يقوّي القضاة على إنفاذ الحق بين الناس.

مسألة: ولا يصلح للقاضي إذا تبين له القضاء أن يصلح بينهم، ويقال للخصم صاحب الحق: "أحضرني شاهديك على أصل حقك، والبيّنة على غريمك على /57/ ما ادعاه، ويمينك على ما بقي".

مسألة: وإذا قرب قطع الحكم بين الخصمين، لم يؤمر أن يأمر بالصلح في مجلسه؛ لأن ذلك يوقع موقع التوهين في إنفاذ الحق، ولكنه يجعل للصلح رجلا ممن يثق به، يلي ذلك بين الخصوم حتى لا يتكلم الحاكم في ذلك بشيء؛ لأن أقوى للحق فيما يرجى أن يعزّ بذلك، وإن كان عزيزا.

ومن غيره: وحفظ الثقة عن القاضي أبي علي الحسن بن سعيد بن قريش أنه كان لا يرى الصلح للحاكم أن يأمر الخصمين بالصلح في مجلسه.

مسألة: وذكر محمد بن سيرين: أن شريحا ارتفع إليه رجل استودع امرأة مائة درهم وديعة، فوقع حريق قريب منها، فحولتها إلى رجل فضاعت، فسأل شريح الرجل عن المرأة هل يتهمها في شيء؟ فقال: لا، فقال: فإن شئت رضيت منها بخمسين درهما. فقال ابن سيرين: فما رأيته أمر يصلح غير ذلك اليوم.

ومن غيره: قال أبو الحواري: إن وضعتها حيث وضعت متاعها، لم يكن عليها ضمان، هكذا حفظي عن نبهان وأبي الموثر.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا حولتها ضمنت. وقيل: إذا جعلتها حيث تأمن عليها، لم يلزمها في ذلك ضمان.

١٥٬٨٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.