قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٦٢

مسألة: وعن عمر أنه قال: "ردوا الخصوم ليصطلحوا، فإن الحكم يورّث بينهم الضغائن".

مسألة: ومما وجدت في الآثار من أصحابنا ويقال: إنما يمضي الصلح /58/ بين الناس فيما يختلف فيه من الأمن، أو أمر ملتبس لا يعرف وجهه.

مسألة: ولا مأثم على القاضي في مطل القضاء، مالم يستبن(1) الحق.

مسألة: ومن ادعى على قوم حقا، فلم يقروا بحقه الذي ادعاه، وصالحوه على صلح مما يدعي وأعطوه، ثم إنه أصاب بعد ذلك بينة بحقه، ولم يكن يوم صالحهم وجد تلك البيّنة، فإنه يأخذهم بحقه إن شاء، ويرد عليهم ما صالحوه عليه، ولهم أيضا مثل ذلك.

مسألة: وإذا اصطلح رجلان على شيء، ثم قاما من ذلك المجلس، فلما وصل واحد منهما منزله، أشهد أحدهما رجلين أنه قد نقض ذلك الصلح، فلما بلغ الآخر من يومه ذلك قال: "وأنا أيضا قد نقضت، فاشهدوا أنّ بيني وبينه الحق"، فالذي سمعناه أنهما إن اجتمعا، فنقضاه عن رأيهما، جاز النقض فيه، وأما قول كل واحد منهما على حدة، ثم كره أحدهما النقض بعد ذلك، فلا أقول أن فيه شيئا، والله أعلم.

مسألة: وقالوا في الرجل يكون عليه حق فيستتر حتى يصالح عنه أن الذي له الحق أن يرجع عليه.

مسألة في الصلح: حضرنا فلان ابن فلان، وفلان ابن فلان، وهما يتنازعان في هذا المال، وكل واحد منهما يدعو نفسه بالبيّنة، على ما يدعي في هذا المال،

(1) ق: يستبين.

١٥٬٨٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.