الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٧٠مسألة زيادة عن الصبحي ?: وحكم الحاكم بعلمه على قول من قال به مختلف فيه سوى الحدود.
قال أبو سعيد: إنه يعجبه الحكم بعلمه، وأما إذا صح من علم الحاكم عند نفسه، وأما الحدود؛ فلا أعلم في جوازه اختلافا بين أصحابنا، وقد أجمعوا على أنه لا يحكم في ذلك بعلمه، وأما قومنا اختلفوا في ذلك علم ذلك بنفسه أو بشهر أدت إليه، علم ذلك فكله علم له.
قلت له: وإن حكم بموت غائب أو مفقود من غير مطلب أحد ورثته وأوليائه، يصح حكمه ويثبت أم لا؟ قال: يعجبني أن يحكم بعد طلب من له الطلب، وإن احتسب هو وكان فيهم يتيم أو غائب فلا يضيق ذلك، والله أعلم.
(رجع) مسألة: وقيل: في الحاكم أنّ ليس عليه أن يفحص الشاهدين إذا شهدا(1) عن المشهود عليه أنهما عارفان به، وأنهما لا يعلمان في عقله نقصانا، إلا أن يطلب الخصم ذلك، فإن طلب ذلك الخصم المشهود عليه، فإن /68/ سأل ذلك المشهود عليه سألهما الحاكم عن ذلك، فإن شهدا على ما سئلا عنه، فذلك هو أثبت، وإن لم يشهدا على ذلك، فذلك جائز والشهادة ثابتة حتى يصح أن عقله ناقص أو أنهما غير عارفين به.
مسألة عن أبي الحواري: وإذا تنازعا (ع: رجلان)، فأحضر أحدهما شاهدين، فطلب المشهود عليه أن يفرق الحاكم بين شهادة الشاهدين، يسمع شهادة كل واحد منهما وحده، هل يكون ذلك له أن يفرق بين الشاهدين؟ فليس له ذلك على الحاكم، وقد قال الله تعالى: {أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ
(1) ق: عقله شهدا.