الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٧٢زمعة، وقد تنازع فيه سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن زمعة، فقال: هو لك يا عبد الله بن زمعة، الولد للفراش»(1)، فدل أنه حكم بعلمه في الفراش.
مسألة: وسئل عن الحاكم إذا صح معه حرية رجل، ونسبه من قبل أمه وأبيه، وشهد عليه شاهدان أنه عبد لزيد، هل للحاكم أن يحكم عليه بالرق وقد علم حريته؟ قال: معي أنه إذا كان علمه لا يستحيل، ولا يمكن فيه حكم الرق بما شهدت به البيّنة؛ فمعي أنه لا يحكم بذلك ولا يجوز له، فإن كان يمكن الرق فيه بوجه من الوجوه؛ جاز له أن يحكم عليه بالرق فيما يخرج عندي من معنى ذلك، وكذلك في الحقوق في الأموال، هو مثل هذا عندي، والله أعلم.
مسألة: ويقال: إن رجلا كانت له عند رجل شهادة، فخاصم صاحبه إلى شريح، فقال شريح: "أنت الشاهد لي، فخذ لي حقي منه"، فقال [له شريح](2): "ائت الإمام حتى أشهد لك"، فهذا ما بلغنا عن شريح. ويقال: إن عمر بن الخطاب ?، اختصم إليه رجلان، فادعى كل واحد منهما شهادته، فقال لهما عمر: "إن شئتما شهدت ولم أقض، وإن شئتما قضيت ولم أشهد".
مسألة: ومن /70/ تنازع إليه خصمان، فنزلا إلى اليمين، وكان يعلم أن المدّعي والمدّعى عليه يحلف على الباطل؛ فليس له أن يحلفه ويأمره بتقوى الله، وليقل لهما: "إن عندي علما خلاف ما يدعيان، فاختصما إلى غيري وأنا أشهد بما أعلم إن سئلت عن ذلك"، وإن فعل وحلف؛ فيجب عليه الرجوع عن ذلك،
(1) أخرجه الربيع، كتاب الأحكام، رقم: 609؛ والبخاري، كتاب البيوع، رقم: 2053؛ ومسلم، كتاب الحج، رقم: 1458.
(2) زيادة من ق.