قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٧٣

ويعرفهما أن اليمين التي حلفهما عليها، لم يكن يجوز له أن يحلفهما، وهو يعلم أن الحالف ظالم أو المحلف وأنه راجع عن ذلك، ويأمرهما بتقوى الله والرجوع إلى الحق.

مسألة: ولا يقضين القاضي بشهادة استشهد عليها قبل أن يعقد على القضاء، فإن كان استشهد بشهادة قبل أن يقعد على القضاء، فليرتفع مع الشاهد الذي معه إلى الأمير الذي فوقه، فيشهد بها عنده، ولا يقضين بشهادة استشهد بها قبل أن يستقضى.

مسألة: سئل محمد بن محبوب: وعن شهود شهدوا على حاكم أنه قضى لفلان على فلان بألف دينار، وأنكر الحاكم ذلك، وقال: "بل قضيت للآخر عليه"، وهو حاكم أو معزول؛ فإن قول البيّنة أولى من قول الحاكم في هذا، ولا يلتفت في (خ: إلى) قوله.

مسألة: ورجل شهد أنّ فلانا وفلانا اختصما إلى فلان، وحكم عليه، فقال الحاكم: "أهذا فلان المحكوم عليه"؟ قال: "نعم"، وليسه هو، هل تجوز شهادته في ذلك؟ فأقول: لا تجوز شهادته في ذلك إذا لم يعرف المحكوم عليه بعينه. /71/

مسألة: وسئل عن الحاكم هل يحكم بعلمه؟ فقال: ما سمع في مجلس القضاء حكم به، فأمّا في غير مجلس القضاء فإنه لا يحكم فيه، وإنما يكون شاهدا، ثم قال بعد ذلك: له أن يحكم بكل ما علم في كل أحواله إذا علم ذلك وهو قاض، وذلك كلما أقر به معه من الحقوق، وأما الحدود فلا إلا بعلم غيره، ويكون هو شاهد في مجلس القضاء وغير مجلس القضاء.

١٥٬٨٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.