قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٠

السيّد: المالك؛ وسيّد الجارية: مالكها؛ والله سيّد كلّ سيّد، والإنسان لا يسمّى سيّدًا على الحقيقة؛ وإنّما سمّي سيّدًا بإضافة؛ فيقال: سيّد كذا مجازًا لا يطلق؛ فيقال لكلّ من سمّي ربّ كلّ شيء: سيّده.

فأمّا سيّد الحقيقة فهو الله؛ فيجوز أن يقال لكلّ سيّد: "ربّ"؛ إذا أريد به الإضافة، ولا يسمّى بها مطلقًا إلا الله، وجائز أن يقال لله تعالى: لم يزل ربًّا للأشياء، وسيّدًا لها، وإلهاً، وجائز: لم يزل مالكًا للأشياء، كما لم يزل قادرًا عليها، وجائز أن يقال: لم يزل الله سيّدًا؛ ومعنى ذلك: أنّه ربّ مالك؛ لأنّ المالك للعبد سيّده؛ ولهذا قيل لأكبر القبائل: سادة؛ أرادوا بذلك أنّهم مالكون لهم، ينفذ فيهم أمرهم.

وعن أبي محمّد: إنّ السيّد هو الشريف؛ لأنّه غاية السؤدد؛ ومعناهما واحد، والله أعلم.

قال غيره: وسئل الشيخ عدي بن سليمان الذهلي: وهل يجوز أن يوصف الله بأنّه السيّد؟ وإن جاز ذلك؛ هل يجوز أيضًا أن يقال: سيّد خلقه بالإضافة؟ وإن جاز ذلك هل يجوز أن يقال: سيّدنا أم لا؟

الجواب: فقد وجدت -يا ولدي- جواز ذلك في آثار المسلمين من أصحابنا ?، ووجدت أيضًا أنّه جائز للداعي أن يقول في دعائه: يا سيّد كلّ سيّد؛ على مجاز اللغة، والله أعلم.

وقال الشيخ ناصر بن خميس في جوابها: إنّا لا نعلم إجازة ما ذكرته، والله أعلم.

وقال الشيخ سعيد بن بشير الصبحي في جوابها: إنّ جميع ما في هذا جائز؛ وقد وصف به المسلمون ربّهم، وقال: السيّد هو الربّ، والربّ السيّد، والله أعلم.

١٬٥٨٥ / ٣٦٬٧٥٥