قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٧٥

الباب التاسع في عصيان المدرة وتسليمها لإحضار الخصم وما يفعله فيه، وفي الأعمى والمريض

ومن كتاب بيان الشرع: وعن جماعة أرسلهم الحاكم أن يحضروا رجلا قد أحدث حدثا، فامتنع عن الوصول معهم إلى الحاكم؛ قال: يعجبني أن يؤخذ، فإن امتنع عن الوصول معهم إلى الحاكم؛ فإن /72/ كانوا ممن جعل لهم الأدب ضربوه عن امتناعه، وإن لم يكن جعل لهم ذلك، ولا أحد منهم تعونوا عليه بغيرهم حتى يعينوهم، فإن لم يمكنهم ذلك؛ شاوروا في أدبه وضربه، حتى يتبعهم على ذلك، إلا أنهم يستوثقون منه إذا ثبت عليه ذلك.

مسألة: وسئل أبو سعيد محمد بن سعيد عن القاضي إذا استعد إليه رجل أو امرأة على خصمه، وطلب حضرته (خ: حضاره) والإنصاف منه، ما يفعل القاضي في أمره؟ قال: معي أنه قد قيل يقول له أن يحضر خصمه إن أراد الإنصاف منه، فإن أحضره نظر بينهما على ما يدعيان، فإن لم يحضر فليس عليه إلا أن يطلب إليه مدرة. فقيل: إنه يعطيه ذلك؛ لأنها ليس من فعل القاضي، كالذي يأمر به، وإنما هي علامة بين الناس، وقد جرت في سنة الحكام.

مسألة: قلت له: فالخصم إذا رفع إلى القاضي وأمره بإحضار خصمه، ولم يطلب إليه مدرة ولا سلم إليه القاضي مدرة، وأصح الخصم أنه دعى خصمه إلى الموافاة إلى الحاكم فامتنع، هل يلزمه الحاكم عقوبة بتخلفه عن الموافاة إذا لم يكن له عذر؟ قال: معي أنه إذا لم يره حجة الحاكم، ولم يدعه إليه بمعنى سبب منه؛ فلا أعلم أنه قيل في هذا بالحبس، ومدرة القاضي يكون عليها ختمه.

١٥٬٨٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.