قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٧٧

يحضر موافاة خصمه؛ لأن هذا سبب قد تعلق عليه إذا خرج ذلك في نظر الحاكم في الاحتياط على رعيته.

قلت له: فإذا أراه قدام عدلين فتخلف عن الموافاة، هل يلزمه الحبس، وكم يلزم من الحبس على عصيان المدرة؟ قال: معي أنه قيل إذا صح عليه ذلك، ولم يصح له عذر، كان للحاكم أن يعاقبه على ذلك، إذا كان ذلك المتخلف ممن يثبت عليه حكم الحاكم، ولا يسع المتخلف عنه عن ثبوت حكمه ذلك، وإذا ثبت معنى العقوبة، فنظر ذلك إلى الحاكم على قدر ما يراه في المتخلف.

قلت له: وهل يجوز له أن يحبس في المسجد أو في موضع لا يكون عليه قفل ولا باب؟ قال: معي أنّ له أن يحبس حيث يأمن على أن لا يبطل حقوق الناس إذا كان على القدرة من ذلك.

قلت له: فإذا تخلف الخصم عن الموافاة بعد أن ادعى الرافع أنه أراه المدرة، وأعجز البيّنة على ذلك، وأراد الرافع أن يحلف له خصمه أنه ما أراه المدرة ولا تخلف عن الموافاة بعد أن أراه، هل يحلفه له الحاكم على ذلك إذا أعجز البيّنة، أم ليس في هذا يمين؟ قال: لا يبين لي في هذا يمين؛ لأن ذلك ليس بحق للمدّعي.

قلت له: وكذلك /75/ ما خرج الحكم فيه الحق لله دون العباد، وادعى ذلك أحد على أحد أنه فعله مثل السباب والشتم والقذف ونحو ذلك، أيكون هذا مثل ما مضى في التي قبلها أنه ليس فيه يمين إلا بالبيّنة إذا لم تصح البيّنة؟ قال: معي أنه قد قيل في مثل هذا بهذا أنه لا أيمان فيه.

قلت له: هل للحاكم أن يرسل إلى رجل ادعى عليه رجل حقا من غير أن يأخذ المدّعى عليه مدرة من الحاكم، ويصح مع الحاكم عصيان وصول المدّعى

١٥٬٨٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.