الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٧٩مسألة: وسألته عن رجل رفع على رجل به علة لا يقدر أن يصل إلى الحاكم، وأراد الإنصاف منه، ما على الحاكم أن يفعله في أمره؟ قال: معي أنه لا يحمل على الناس ما لا يطيقون من الأحكام فيما بينهم، كما لا يحمل عليهم ما لا يطيقون من أداء فرائض الله، فإذا صح على هذا المرفوع عليه حق، وطلبه خصمه أن يحجر عليه ماله خوف إتلافه أو موته؛ فعل ذلك الحاكم ولا يحمل عليه حبس لا يطيقه.
مسألة: في الرجل إذا عصى مدرة القاضي، ولم يواف خصمه، ما يجب عليه؟ قال: يحبس أقل ما قالوا ثلاثة أيام أو(1) ما يراه الحاكم.
مسألة: وعن رجل دعى أنه أرأى خصمه المدرة، فعصى وتولى عن الحاكم، وهو غير متهم ولا صح عليه ذلك، هل للحاكم أن يرسل إليه، أم ليس له ذلك؟ قال: معي أنه لا يجب عليه ذلك، فإن رأى الحاكم أن يرسل إلى خصم من الخصوم لمعنى يقع له من ضعفه خصمه عن الوصول /77/ إليه بوجه من الوجوه، أو لمعنى تقية منه ببينة، وفعل ذلك احتياطا لا على الجبر للمرسول إليه، إلا على معنى مسؤول (خ: مشورة) الخصم أن يواف خصمه، جاز ذلك عندي في جميع الخصوم.
قلت له: فإن كان غير متهم بالمطل عن الموافاة إلا أنه تخلف، وقد صح بالبيّنة أنه أراه المدرة فلم يواف، هل يلزمه الحبس لذلك؟ قال: معي أنه إن كان له عذر في تخلفه، لم يكن عليه عقوبة، ويؤخذ بموافاة خصمه، وتصرف عنه
(1) كتب فوقها: على.