قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٨١

مسألة: سئل عن الخصم إذا دعي مع الحاكم أنه قد أرى خصمه مدرة القاضي، ولم يواف خصمه إلى القاضي، ما يجب عليه؟ قال: إذا كان الخصم ثقة فقال للقاضي أنه قد أرى خصمه مدرة القاضي، فعصى ولم يواف، وخصمه قد عرف بالله، والتلجي والمدافعة عن الخصوم، قبل الحاكم قوله وأرسل إلى خصمه وحبسه، وإن كان الخصم الرافع غير ثقة، وخصمه المرفوع عليه قد عرف بالله والتلجي والمدافعة عن الخصوم، أرسل إليه الحاكم بموافاة خصمه ولم يحبسه.

مسألة: وإذا ادعى الخصم أنه قد أرى خصمه المدرة، وأنكر وعدمت البيّنة، لم يكن (ع: بينهما) بين لي في هذا يمين.

قلت: فالخصم بصحة البيّنة أنه قد أرى خصمه المدرة يستوجب العقوبة إذا تخلف، وإذا شهدت البيّنة أنه قد أرى خصمه /79/ المدرة وأمر بالموافاة، يستوجب العقوبة إذا تخلف؟ قال: معي أنه حتى يريه المدرة، ويأمره بأن يوافيه إلى الحاكم الذي أراه مدرته في وقت معروف ويتخلف عنه، وشهدت البيّنة بذلك، فإذا كان على هذا فلم يجد له وقتا معروفا يوافيه، لم يكن متخلفا (ع: يوافيه) فيما يستقبل، ولم يكن قد عصى.

مسألة: وذكرت في المرأة أو الرجل إذا اشتكى أنّ فلانا ظلمه، وأنه لم يكن إليه سبيل، فهل يجوز للحاكم أن يرسل إليه ويدعوه إلى من يدعي عليه الظلم، فإذا كان المدّعي يدعي شيئا مثل الضرب أو القتل، أو السرق أو الأحداث في الأموال التي تلزم فيها العقوبة ويفوت، فهذا يسارع فيه الحاكم من حين ما يصل إليه المدّعي، وأما الحقوق مثل الديون والمنازعات، والشفع والمشاركات، ومثل الكسوة والنفقات، وسائر ذلك من المحاكمات، فهذا ومثله إذا رفع الخصم فيه إلى الحاكم، أمره أن يأخذ على خصمه مدرة يريه إياها، ويشهد على ذلك بينة

١٥٬٨٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.