الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٨٢أن يوافيه وقت كذا وكذا إلى الحاكم. وإن لم يوافه ذلك الوقت ويشهد عليه بذلك بينة عدل، أرسل إليه الحاكم حتى (خ: حين) ذلك، وحبسه على معصيته المدرة، فإذا استفرغ حبسه، نظر بينه وبين خصمه فيما يوجبه الحق في حكمه، إلا أنه إذا تبين للحاكم دلائل الامتناع من الخصم على ما يطمئن قلبه إليه، أرسل إليه على /80/ وجه الاحتساب منه عليه لا على وجوب أخذه عليه، ولا تلزم ذلك نفسه، وإذا أرسل إليه للحضرة لا للعقوبة لا على وجه الرفع منه له، فإذا صار إلى حضرته، سمع حجة المدّعى عليه مع حجته، ولو امتنع ذلك الخصم عن الوصول إلى الحاكم على هذا الوجه، لم نر للحاكم عليه حجة يعاقبه على عصيان المدرة، وكذلك إذا شهد عليه على معصية المدرة غير عدلين، أو شاهد ثقة، وكان ممن يعرف بالتهاون والبراحة في دأبه عن الحق، حبس على التهمة في ذلك كما يراه الحاكم ليس من وجه معصية المدرة.
مسألة: قلت له: هل للصبي أن يعطيه الحاكم مدرة إذا طلبها؟ قال: له ذلك.
قلت له: فيعطي ذلك في يده أم يضع في الأرض؟ قال: معي أنه يجعل له في الأرض.
قلت له: إن أعطى بيده؟ قال: لا يبين لي عليه في ذلك إذا كان من مصالحه.
مسألة: قلت: هل للحاكم أن يرسل إلى من كثرة ذلك، أو من بعضه ذهاب هيبة الحاكم، فإن توفاه من أجل، هل يريد بذلك بقية الهيبة لله لا لحيفة في غير ذلك، كان ذلك وجها.