قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٨٣

مسألة: قال عبد الله بن حازم: إذا عصى رجل المدرة ثم استتر، لم يدخل عليه إلا بإذنه أو بإذن أهل البيت، فإن هرب من حبسه، أو كان في منكر فللوالي أن يستأذن ويدخل عليه، أذن له أو لم يؤذن. وقيل: العذر في التخلف عن موافاة الخصم مرض أو مصيبة في /81/ ولد أو مال أو نحو هذا.

مسألة: ومن أشهد على رجل بمدرة إلى مجلس الحكم؛ فإن للقاضي أن يحبسه كيف رأى. وقيل: ثلاثة أيام، فإن شهد بلا مدرة فليس عليه عقوبة.

مسألة: وعن رجل أعطاه القاضي مدرة ليحضر خصما له بها، أيجوز له أن يحضر بها إنسانا غير ذلك أم لا؟ قال: يعجبني أن لا يحضربها إلا من كان طلبها له.

قلت: فيجوز لأحد أن يأخذها من عنده ويسلمها إلى خصمه ليصحبه؟ قال: لا إلا برأي القاضي.

قلت: فإن علم القاضي بذلك، هل يعاقبهما؟ قال: بلى.

مسألة: قلت: رجل لي عليه دين، يجوز أن أستعمل مدرة وأقول له يصحبني إلى القاضي من غير أن أقول له هذه مدرة القاضي؟ قال: إنما المدرة للقاضي.

مسألة: وسألته عن معصية الحاكم بالمدرة، والعقوبة عليها، حق لله أم حق للقاضي؟ قال: حق لله.

قلت: فإذا كانت العقوبة حقا لله، لما جاز للحاكم العفو عنها، ولم كان للحاكم أن يدع القيام بحقوق الله - عز وجل -؟ قال: لأن العقوبة على المدرة إنما هو أدب وردع للناس لئلا يستخفوا بحكم حاكمهم، وولاة أمرهم، وأن ينتهوا إلى ما أمرهم به من الطاعة، وسبيل هذا سبيل سائر الآداب التي يؤدب الحاكم الناس بها على جهلهم، وعلى تعدي بعضهم على بعض.

١٥٬٨٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.