قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٨٤

مسألة: وللحاكم أن يأخذ على أيدي السفهاء والجهال، ألا /82/ يتعدوا بالزجر والحبس والضرب بما يراه المتولي في ذلك بما يكون به ردعا لهم، وكذلك الآداب التي لم ترد بوقوف ولا توقيف على شيء معلوم، فوجب لذلك أن يكثر الحاكم فيها من المنع لهم عن الجهل والتعدي منهم على بعضهم بعض، وكذلك إذا كان العاصي للمدرة أو الشاتم لغيره رجل من المسلمين من أقل الأقدار منه، ورأى الحاكم أن الفعل منه جري على هذا السهو والغفلة، ولم يتعمد لذلك، وأن العادة لم تجز منه بمثل ما كان منه، وأنه لا يعود لمثل ذلك، فإن الحاكم لا يعاقبه، وأن يعفو عنه، وإن قيده على ما كان منه، وأظهر إليه استقباح الكبائر من فعله، فذلك جائز.

مسألة: وسألته: هل على الرجل أن يوافي خصمه إلى من طلب إليه أن يوافيه إليه فيما يطلبه من حق، وخصمه منكر لذلك في بلده وفي غير بلده؟ قال: نعم عليه أن يوافيه إلى الإمام أو إلى قاضي الإمام ولو كان في غير بلده، وكذلك إذا طلب منه الموافاة في بلده إلى رجل من المسلمين في عصر الإمام، كان عليه أن يوافيه إليه.

مسألة: وقيل: الحاكم يحتاج أن ينظر إلى فم الخصم حين ينطق بالدعوى والإقرار.

مسألة: فإذا توجه على المريض مخاصمة، ولم يقدر أن يصل إلى الحاكم، ويطلب خصمه حضوره؛ فإنه يوكل وكيلا يقوم مقامه في المحاكمة، فإن أبى أن يوكل أجبره الحاكم على ذلك /83/ ولم يعذره، فإن وجبت عليه يمين، أمر الحاكم من يحلفه.

١٥٬٨٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.