قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٨٥

مسألة: وسألته عن الأعمى كيف يرفع عليه خصمه إذا وجب عليه حق؟ قال: إذا لزمه له حق فامتنع عن أدائه، وتبين أسباب الامتناع بحضرة المشهود عليه غير الخصم، استحضره الحاكم وأمره أن يقيم وكيلا يسمع له حجته، وعليه في الخصومة التي يطلب أو يطلبها.

قلت: أرأيت إن امتنع عن الوكيل، هل للحاكم أن يحبسه؟ قال: معي أنه إذا امتنع مما يلزمه، كان عليه الحبس حتى يفعل ما يلزمه من الحق.

قلت: وإن امتنع عن الحضور إلى الحاكم، هل للحاكم أن يجبره على ذلك؟ قال: إذا تسبب عليه بما يستحق به الإحضار، كان له الخيار إن شاء أن يقيم وكيلا وإن شاء أن يحضره.

قلت له: وذلك على الحاكم، أم له ولا عليه؟ قال: يعجبني إذا كان حاكما يجب عليه الحكم، يجب له ذلك وعليه، فإذا كان في أخذ التخيير، كان له الخيار.

مسألة: وسألته عن رجل أخذ من القاضي مدرة ليريها خصمه، فاعترضه رجل آخر وطلب إليه المدرة أن يريها خصمه، هل لهذا أن يسلمها إليه؟ قال: معي أن المدرة إذا كانت معه على سبيل الأمانة، فليس له أن يسلم أمانته إلى غيره.

قلت له: فهذا الذي أخذ المدرة من عند غير القاضي، وأراها خصمه، وأشهد عليه بالموافاة، ثم عصى خصمه، ولم يأخذ المدرة من عند القاضي، هل يكون هذا حجة على الخصم على هذه الصفة؟ قال: معي أنه /84/ إذا صح عصيانه للمدرة، وكانت هذه علامة القاضي، كان ذلك حجة ويلزمه ما يلزم من عصي المدرة.

١٥٬٨٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.