الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٨٦قلت له: فإن كان من رسم القاضي أن يتقدم على الناس في رد المدرة إليه، فأعطاها رجلا ولم يشترط عليه ردها، هل يكون عليه ردها أم لا؟ قال: معي أنه إذا كانت سنة القاضي ردها، كان على هذا ردها. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الزاملي: وأما الدعوى إذا لم تكن مسموعة، فلا يعطي المدّعي مدرة، وأما قوله: "أطلب فلانا"، أو "لي على فلان كذا لارية"، فهذه الدعوى غير مسموعة حتى يقول: "فضة" في أكثر قول المسلمين، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: الصبحي: وإذا بعث الحاكم رسولا إلى المدّعى عليه ليوافي خصمه فلم يواف، هل للحاكم عقوبته كما لو خالف المدرة، وذلك أن على الحاكم تسليم مدرة المدّعي الدعوى الصحيحة، وإرسال رسول إليه تخلفا منه وتكرما، فما هاهنا ثبت الفرق بينهما، والله أعلم.
مسألة: وإذا ادعى رجل على آخر وقال شاك من فلان: "أطلبه بكذا وكذا"، ولم يقل: "عليه لي كذا وكذا"، يسمع كلامه أم حتى يقول: "عليه لي كذا وكذا"؟ قال: لا تسمع دعواه حتى يقول: "عليه لي كذا وكذا"، فحينئذ تسمع دعواه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا شكا أحد مع الحاكم وادعى عليه دعوى مسموعة، وأراد من الحاكم /85/ أن يرسل له شاريا، أو رأى الحاكم أن يرسل له، هل يجوز له ذلك، وإن خالف رسوله، هلا يحبسه، وكيف قوله للذي يرسله؟ قال: فالذي جاءت به الآثار أن الحاكم يقول لمن يرسله: "قل لفلان ابن فلان الفلاني أن فلانا يريد موافاته عندنا"، ولا يجبره على ذلك، وإن امتنع فلا حبس عليه على ما في الأثر، إلا أن يرى الحاكم حبسه لمعنى من المعاني، وإن كان المدّعي عليه في