قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٩٠

الباب العاشر في الخصم إذا طلب الرفعان، وفي الذي له حق في بلد ليس فيه وال

جواب من أبي الحواري: وعن رجل طلب إلى الوالي أن يرفع بينه وبين خصمه إلى القاضي أو إلى الوالي الكبير؟ فعلى ما وصفت: فنعم للخصم ذلك، وعلى الوالي أن يرفع الخصماء إذا طلبوا ذلك، أن يرفعهم إلى الوالي الأكبر الذي ولاّه، وأمّا إلى غير الوالي الذي ولاّه فليس عليه ذلك ولا له ذلك، وإنما يرفعهم إلى الذي ولاّه، أو إلى الإمام، أو إلى القاضي، /89/ وليس للوالي أن يكلف الخصم أن يأتيه بكتاب من عند هؤلاء.

مسألة: جواب من بعضهم: قيل: كان على رجل حق بتوام، فوصل إلى غدانة بصحار، وكان واليها، وأخذ منه كتابا إلى والي توام أنه قد أقام البيّنة بحقه معه؟ فقال الوالي: "لا أرى هذا ولا أرفع إلى غدانة، ولكن أحضرني الرجل"، فأحضره فسأله، فأنكر حقه، فقال له: "فيوافيه إلى غدانة؟، كأنه مستفهما له، فقال الرجل: "نعم"، قال: "فأكتب بينكم كتابا بالموافاة"، قال: "نعم"، فكتب بينهم كتابا بالموافاة فانصرف فوافى الرجل، فأقام البيّنة عند غدانة بن محمد، فحكم على الرجل بحقه عليه (خ: معه) فأخذه منه، وأما عبد الله فلم ير أن يرفعه معه إلا بكتاب من الإمام أو القاضي.

مسألة: وقيل: كان لرجل من صحار على رجل من ينقل حق، فكتب إلى موسى بن موسى أن يكتب [كتابا] يرفعه إلى والي صحار ليقم عليه البيّنة، ويأخذ حقه منه، فأبى موسى أن يكتب [كتابا] يرفعه إليه، وكان يومئذ قاضيا لراشد بن النظر.

١٥٬٨٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.