قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٩١

مسألة: وقيل: قالوا: إنما يجبر الناس أن يرفعوا إلى القاضي وإلى الإمام، وأما غيرهما فلا يجبر أحد أن يرفع إلى غير قاض أو إلى غير إمام.

قال أبو المؤثر: إن طلب المحكوم أن يرتفعا إلى الإمام أو إلى القاضي، فله ذلك، وأما الطالب فلا.

مسألة: وسألته هل على الرجل أن يوافي /90/ خصمه من طلب إليه أن يوافيه إليه فيما يطلب من حق، وخصمه منكر لذلك في بلده وفي غير بلده؟ قال: نعم، عليه أن يوافيه إلى الإمام أو إلى قاضي الإمام ولو كان في بلده، وكذلك إذا طلب منه الموافاة في بلده إلى رجل من المسلمين في غير عصر الإمام، كان عليه أن يوافيه إليه، أو ينصفه من نفسه بدعواه.

مسألة عن أبي الحواري: سألت رحمك الله عن رجلين تنازعا في مال، أو في دين، أو في حق، فقال أحدهما لصلحاء البلد: "فإني لا أرضى إلا أن يتحاكما إلى فلان في بلد غير بلدهما"، وقال الآخر: "فإني لا أرضى بصلحاء البلد أن يحكموا بيني وبينك"؟ فعلى ما وصفت: فإن كان في ذلك البلد حاكم يحكم بين الناس، كان الرأي في ذلك إلى الحاكم. وقالوا: إنما يجبر الناس أن يرفعوا إلى القاضي أو إلى الإمام، وأما غيرهم، فلا يجبر أحدا أن يرفع إلى غير قاض ولا إلى غير إمام، فإن رضي هذا بصلحاء بلده الذي هما فيها، وإلا فلا جبر على أحد أن يرفع إلى أهل بلد آخر.

مسألة: قلت له: وإذا ادّعت امرأة مع الحاكم أن وليّها زوّجها برجل ولم ترض به، وأنها غيرت التزويج، وأنّ الرجل يكابرها على نفسها ويطالبها وهي في بلد بعيد، وطلبت من الحاكم كتابا يمنع الرجل عنها؟ قال: فإن كان مع الحاكم قوة ممن يأمنه على الأحكام، بعث معها على /91/ هذا إذا خاف عليها من

١٥٬٨٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.