الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٩٢يطلب معنى صحة ذلك أو بسببه، فإن صح ذلك منعه ذلك، وعاقبه على قدر ما يستحق، وإن لم يمكنه ذلك، كتب إلى من يرجو منه معونتها من الحكام، أو من المسلمين، أو من جباة البلد وأخذهم بذلك، ولا يدع الاجتهاد في مثل هذا، وما يكون في أمر الفروج.
مسألة: رجل من بلد وله على رجل في بلد آخر دين، ورفع عليه إلى والي البلد الذي عليه الدين، وعنده عليه بينة في بلد صاحب الحق، كيف الحكم فيه؟ فعليه أن يحضر بينته إلى والي البلد الذي عليه الحق إلا أن يكون وال من تحت يدي وال، مثل والي السر، فإن صاحب الحق يسمع بينته الوالي الكبير، ويكتب له الوالي الكبير إلى الوالي الذي من تحته إلى مثل والي السليف، يكتب إليه الوالي الكبير إذا سمع بينته هذا أن يأخذ له بحقه.
قلت: فرجل من أهل السر، له على رجل من أهل نزوى حق، وعنده عليه البيّنة بالسر؟ قال: يصل صاحب الحق إلى الإمام، ويأخذ كتابا من الإمام إلى والي السر يسمع بينته، ويكتب والي السر إلى الإمام بما عنده البيّنة وبما صح عنده، ثم يأخذه له به الإمام، وإما أن يبدأ والي السر فيكتب إلى الإمام، فلا يبتدئ الوالي بالكتاب إلى الإمام حتى يكتب إليه الإمام، فيتبع ما كتب به إليه /92/ الإمام.
قلت: فإن رجلا من أهل السر يطلب رجلا من أهل توام بحق وبينته بالسر؟ قال: يصل صاحب الحق إلى والي توام فيقول له: "بينتي بالسر"، فإن قدر على حمل البيّنة، وإلا كتب إلى والي توام إلى والي السر أن يسمع بينته ويكتب له عند ثقة أنه قد سمع بينته بهذا الحق، فعند ذلك يحكم له به.