قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ٩٦

لم يرفعوا بل يرجعوا إلى … حاكمهم ذو التقى يحكم

فإن خلت منه لئلا يكتبوا … لمسلم ينصف من يظلم

هذا هو الرأي الصواب الذي … لظلم إنسان الهدى يظلم

وفيه قول غير هذا ولكن … ذا مقال حيله مبرم

وغير هذا فيه للناس … تعاب وهو تولهم مبرم

فكيف لو شاك شكا من ألوف … ولديهم حاكم مسلم

هل يرفعون لبلاد بعيد … للضرورات لهم مسلم /96/

والجمع والواحد سيان للرأفة … والرحم لهم سلم

مسألة: الشيخ خلف بن سنان: وجاء الأثر أنه إذا شكى أحد من أحد من بلد بعيد من بلد الحاكم، فإن الحاكم لا يرفعه، بل يكتب لحاكم ذلك البلد لينظر بينهما، فإن لم يكن في البلد حاكم يكتب لأحد من علماء المسلمين من أهل ذلك البلد، فإن لم يكن فيها عالم، فيكتب لجماعة المسلمين الذين يحسنون الحكم أن ينظروا بينهما. ونقول: إن لم يكن هنالك أحد فحينئذ لابدّ من رفعه. ونحن نقول: أرأيت إذا شكا رجل من أهل نزوى من رجل من أهل الصير، يدّعي عليه مثلا محمدية فضة، ويريد رفعه إلى نزوى، وكان في الصير حاكم يحكم بالعدل، هل يعجب أن يرفع من هناك إلى نزوى، وهو يرزأه مجراة خمسين محمدية أو ستين محمدية لمجيئه ورجوعه؟ فرحم الله قلبا يرحم؛ فالمراد من كل مسلم أن ينظر الصلاح، ويحيل الفكر في هذا، فإن نظر المؤمنين رحمة وشفاء، وصلاح للدين والدنيا.

١٥٬٨٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.