الجزء 38
الجزء ٣٨ · صفحة ٩٧قال الصبحي: هذا هو الحق والصواب الموافق للسنة والكتاب، وآثار أولي العقول ذوي الألباب، والله أعلم.
مسألة عن الصبحي: والعامل إذا رفع إليه الخصمان في شيء من الدعاوى، وطلب أحدهما الرفعان إلى الوالي أو الإمام، أيسعه أن لا يرفع المطلوب منه الرفعان إذا اطمأن قلب العامل إن طلبه الرفعان إلا تعنتا منه لخصمه؟
الجواب: أما المطلوب إذا طلب من خصمه الرفعان عند الوالي /97/ الكبير أو القاضي، أو الإمام فيما فيه الرفعان، ثبت له على خصمه، وعلى العامل والخصم الخيار، إن شاء ترك وإن شاء خاصم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: وفي الوالي إذا شكا إليه أحد في غير وقت البرزة، أيسعه أن لا يسمع شكواه ويقول له: "إن أردت ذلك منّا فاتنا"، وفي وقت البرزة، إذا كان في النظر أن لا ضرر على الشاكي في ذلك، وكذلك الوالي لا ضرر عليه في ذلك، إلا أنه يخاف كثرة التجري من الشاكين، ويجوز في غير وقت البرزة؟
الجواب: لا بأس عليه في تأخير ما ذكرت إذا لم يلحق من ذلك ضرر من التأخير، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي المرأة إذا طلبت الإنصاف من زوجها، أعليه حملها؟ قال: لا أعلمه أنه يجب عليه أن يحملها لترفع عليه، وأما إن طلب الزوج من زوجته الرفعان، وخرجت المرأة في صحبته، فعليه حمالها، وأما إذا رفعها الوالي إلى إمام المسلمين أو قاضيه، فيحسن عندي أن يلزم الزوج حملها، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن رفع على فقير حقا، وطلب من له الحق الرفعان إلى القاضي، أيعذر هذا الفقير، وهذا الفقر فيه بين، حتى لا كسوة له، أيجوز تدبيره