قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ١١١

قلت له: فإن غابا عنه في ذلك اليوم بقدر ما يلزمه له حق، ثم نزلا إليه في ذلك اليوم بعد الغيبة، فادعى عليه دعوى /111/ أخرى، هل يسمع الحاكم منه ذلك؟ قال: هكذا عندي إذا أمكن حدوث ذلك.

مسألة: ومن الكتاب الذي ألفه القاضي: وإذا حضر إلى الحاكم رجل فادعى على رجل حقا، فسأل الحاكم المدّعى عليه في الذي يدعي عليه، فلا يجيبه بشيء، أو يقول: "أنا أصم"؛ فإن الحاكم يسأله ويقول له: "إن شئت فقر بالحق الذي يدعيه خصمك وإلا حكمت عليك"، فإن سكت بعدما يرد عليه الحاكم القول ثلاث مرات بالكلام، حكم عليه.

وكذلك عن الطحاوي: فيمن يجب عليه اليمين فينكل، فإن الحاكم يقول له: "إن حلفت وإلا حكمت عليك"، يقول له ذلك ثلاث مرات، فإن حلف وإلا حكم عليه. قال بعض الناس: مرة واحدة. قال بعض الناس في النكول عن الإقرار، واختلفوا في المدّعى عليه يسكت ولا يقر ولا ينكر؛ فكان مالك يقول: يجبر حتى يقر أو ينكر، ولا يترك وما أراد. وقول الشافعي: إذا فعل ذلك، رد اليمين على المدّعي، فحلف واستحق ما ادعاه. وقول ثالث: وهو أن يقول له: "احلف مرارا"، فإن لم يحلف قضى عليه، وهو قول يعقوب.

مسألة: ومن استعار شيئا، أو استأجره أو التقطه، أو كان معه مضاربة أو وديعة أو رهن فسرق منه، فهو خصم فيه، وكذلك الأمانة، وفيها اختلاف، والله أعلم.

مسألة: وإذا وصل إلى الحاكم /112/ رجلان يدعيان مالا لا في أيديهما، ولا في يد أحدهما، فالحاكم لا يجعل بينهما خصومة، والخصومة أن يكون أحدهما مدعيا والآخر مدعى عليه، والخصومة توجب منعا عن يد لعين قائمة،

١٥٬٨٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.