قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ١١٢

وإن ادعى أحد الخصمين على صاحبه ما في يده، فبرئ المدّعى عليه من ذلك المال الذي وصفه خصمه، سقطت الخصومة عنه، وإن وجد ما ادعى في يد آخر، عادت الخصومة إلى الثاني، فإن برئ الثاني من الدعوى، وبرئ إليه من المدّعى فيه، فإن منعه آخر، كانت الخصومة بينه وبينه، ولا يحكم الحاكم بالمال الذي ادعاه بتبريء المدّعى عليه من المال، إلا أن يصدقه الخصم على دعواه ويسلمه وهو في يده، ولا يحكم الحاكم إلا بالبيّنة، وكذلك إن كان في يده ولم يصدقه على دعواه وتبرأ منه، لم يحكم به الحاكم، ولا يمنعه الحاكم منه إن قبضه.

مسألة: وعن أبي عبد الله محمد بن أبي بكر: وسألته عن رجل ادعى على رجل دعوى تهمة إلى الحاكم، ثم رجع فادعى عليه دعوى، قطع ما يسمع الحاكم دعواه الأولة أو الثانية؟ قال: معي أنه إذا كان يدعي على خصم حاضر ثم رجع فاتهمه، ويثبت على معنى التهمة وترك الدعوى، وأوصل إلى ما يجب له في التهمة.

وكذلك إن اتهم ثم ادعى أوصل /113/ إلى ما يجب في الدعوى، قلت: هل على الحاكم أن يقول له: "قد تركت دعواك الأولى"؟ قال: لا يبين لي أن على الحاكم ذلك، وإن فعل ذلك احتياطا في التذكرة أو الخصم في قطع الحجة عنه، كان ذلك إليه، وإذا اختلف دعوى أحد الخصمين مثل ما قال القطعة له خلفها والده له، ومرة يدعي أنّ أباه أخبره أنه اشتراها، فلا يقع بقوله هذا حكم حتى يقرر دعواه على أمر معروف، ثم يقطع الحكم على دعوى بينة.

مسألة: ورفع أبو العباس عن القاضي أبي علي الحسن بن سعيد بن قريش: في رجل ادعى على رجل أنه أخذ له شيئا من ماله، أو عمل له عملا وأنكر خصمه ذلك، ولم تقم معه بينة بدعواه، فرد إليه الخصم اليمين على ما

١٥٬٨٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.