قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 38

الجزء ٣٨ · صفحة ١١٤

أي سبب"؟ فقد قالوا: إن ذلك للمطلوب، وعلى الحاكم أن يسأله عن ذلك، وأما إذا لم يطلب المدّعى عليه إلى الحاكم ذلك؛ فليس على الحاكم أن يسأل المدّعي عن ذلك، وأما /115/ إذا قال المدّعي: "إن عليه له كذا وكذا"، فسأل المدّعى عليه الحاكم أن يسأل المدّعي كيف هذا الحق الذي عليه له وما سببه، لم يكن له ذلك، ولا ذلك على الحاكم، فافهم الفرق في هذا.

مسألة: أخبرني عن القاضي إذا اتهم مدعي الوكالة والوديعة والعارية، وظن أنه يريد أنه يدفع الخصومة عن نفسه، هل يجوز للقاضي أن لا يقبل منه البيّنة على ذلك ويجعله خصما؟ قال بعضهم: إذا كان الشهود يشهدون بالوكالة والوديعة والعارية من رجل مسمى أو معروف، لم يكن بين المدّعي وبين ذلك الذي في يده خصومة حتى يحضر الذي وكله، أو استودعه أو أعاره؛ لأنه قد أحال على خصم معروف، فعلى المدّعي أن يطلب خصمه، فإن قالت الشهود دفع ذلك إليه ليعرف وجهه، أن رأيناه لا يعرف اسمه ولا نسبه، لم يلتفت إلى ذلك، وكان الذي في يده ذلك الشيء خصما.

قال غيره: قد قيل: إذا ادعى عليه ما هو في يده أنه لا خصومة عليه، والخصومة على المقر له إن كان حاضرا، فإن كان غائبا، أقام الحاكم للغائب وكيلا يخاصمه. وقد قيل: إنه خصم على الشيء على كل حال من يوم في يده لغيره بالإقرار، فيحلف لقد أقر بهذا الشيء ولا يعلم لهذا فيه حقا مما يدعي؛ لأنه لو أقر له فيه بشيء بعد الإقرار، ثبت عليه القيمة فيما فيه القيمة، وبالمثل /116/ فيما فيه المثل. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: وإذا لم يحسن المدّعي الدعوى، وقلت له أنا: "أتدعي أن فلانا أخذ متاعك، أو قشع حضارك، وإن لك عليه كذا وكذا"؟ قال: "نعم"،

١٥٬٨٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.